السيد عبد العزيز الطباطبائي

148

أهل البيت ( ع ) في المكتبة العربية

لأنّه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة 302 عندهم نفرة من علي ( 1 ) . وقال السبكي : وأنكر عليه بعضهم تصنيفه كتاب الخصائص لعليّ ( رضي الله عنه ) ، وقيل له : تركت تصنيف فضائل الشيخين ؟ ! فقال : دخلت دمشق - والمنحرف بها عن علي كثير - فصنّفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله ( 2 ) . وهكذا يرى القارئ النبيه هذا الشيخ من شيوخ المسلمين ، يدخل مصراً من أمصار الإسلام ، أركسته في الضلال دعاية أُميّة ، وأورده موارد الوبال كيد النواصب ، الذين ما كرهوا عليّاً وآل علي إلاّ لحقدهم الدفين على ابن عمّ علي . . منقذ البشرية وقمّة الإنسانية محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي كسّر - هو وابن عمّه علي - أصنامهم وسفّه أحلامهم ، فظلّوا والكيد لهذا الدين إرثهم من آكلة الأكباد وأعداء الله ورسوله . وانتقل معي قارئي العزيز إلى شهادة هذا الشيخ الجليل لترى العجب العجاب . شهادته : وقصّته أنّه خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضائله ! فقال : لا يرضى رأساً برأس حتى يفضل ! فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى اُخرج من المسجد وحمل إلى الرملة أو مكّة فتوفّي بها ( 3 ) .

--> ( 1 ) البداية والنهاية 11 / 124 . ( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى 3 / 15 . ( 3 ) المنتظم 6 / 131 ، سير أعلام النبلاء 14 / 132 ، تهذيب الكمال 1 / 339 ، تذكرة الحفّاظ : 700 ، البداية والنهاية 11 / 124 ، الوافي بالوفيات 6 / 417 .